سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
21
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الذكور ! ! فإذن أنتم أسباطه وأبناء بنته ، لا أولاده وذرّيّته ! ! قلت : ما كنت أحسبك معاندا أو لجوجا ، وإلّا لما قمت مقام المجيب على سؤالكم ، ولما قبلت الحوار معكم ! الحافظ : لا يا صاحبي ! لا يلتبس الأمر عليك ، فإنّا لا نريد المراء واللّجاج وإنّما نريد أن نعرف الحقيقة ، فإنّي وكثير من العلماء نظرنا في الموضوع ما بيّنته لكم ، فإنّا نرى أنّ عقب الإنسان ونسله إنّما هو من الأولاد الذكور لا البنات ، وذلك كما يقول الشاعر في هذا المجال : بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد فإن كان عندكم دليل على خلافه يدلّ على أنّ أولاد بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أولاده وذرّيّته فبيّنوه لنا حتّى نعرفه ، وربّما نقتنع به فنكون لكم من الشاكرين . قلت : إنّ الدلائل من كتاب اللّه ( عزّ وجلّ ) والروايات المعتبرة لدى الفريقين على ذلك قويّة جدّا . الحافظ : أرجو منكم أن تبيّنوها حتّى نستفيد بذلك . قلت : إنّي وفي أثناء كلامكم تذكرت مناظرة حول الموضوع ، جرت بين الخليفة العبّاسي هارون ، وبين : الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ، فقد أجابه عليه السّلام بجواب كاف وشاف اقتنع به هارون وصدّقه . الحافظ : كيف كانت تلك المناظرة أرجو أن تبيّنوها لنا ؟ قلت : قد نقل هذه المناظرة علماؤنا الأعلام في كتبهم المعتبرة ، منهم : ثقة عصره ، ووحيد دهره ، الشيخ الصدوق في كتابه القيّم : « عيون أخبار الرضا » « 1 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 84 ح 9 .